الشيخ عزيز الله عطاردي
98
مسند الإمام الباقر ( ع )
كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ » قال هؤلاء أهل البدع والشبهات والشهوات يسود اللّه وجوههم ، ثم يلقّونه يقول اللّه : « كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً » يسود اللّه وجوههم يوم القيامة ويلبسهم الذلّ والصغار يقول اللّه : ( أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) [ 1 ] . 4 - عنه قال : في رواية أبى الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله « أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » فأما من يهدى إلى الحقّ فهم محمّد وآل محمّد من بعده وأمّا « من لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى » فهو من خالف من قريش وغيرهم أهل بيته من بعده [ 2 ] . 5 - عنه قال : وفي رواية أبى الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « مِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ » فهم أعداء محمّد وآل محمّد من بعده « وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ » والفساد المعصية للّه ولرسوله [ 3 ] . 6 - عنه قال : وفي رواية أبى الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً » يعنى ليلا « أَوْ نَهاراً ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ » فهذا عذاب ينزل في آخر الزمان على فسقة أهل القبلة وهم يجحدون نزول العذاب عليهم [ 4 ] . 7 - عنه قال : في رواية أبى الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله : « قالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ ، فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ » فإنّ قوم موسى استعبدهم آل فرعون ، وقالوا لو كان لهؤلاء على اللّه كرامة كما يقولون ما سلطنا عليهم « ف قالَ مُوسى لقومه :
--> [ 1 ] تفسير القمي : 1 / 311 . [ 2 ] تفسير القمي : 1 / 312 . [ 3 ] تفسير القمي : 1 / 312 . [ 4 ] تفسير القمي : 1 / 312 .